أبي هلال العسكري
423
جمهرة الأمثال
* ويقنى الحياء المرء والرّمح شاجره * ومثله : ألم تسألا ثهلان كيف بلاؤه * بتوضح لمّا شاك بالنّبل صاحبه ألم يرم أو يضرب وقد يضرب الفتى * ويصبر إن لاقى وإن زال راكبه راكبه : رأسه . وقنى الحياء : لزومه ؛ يقال : قنى يقنى قنى ؛ قال عنترة : فاقنى حياءك لا أبا لك واعلمى * أنّى امرؤ سأموت إن لم أقتل « 1 » وأصله من قولهم : اقتنيت قنية حسنة ؛ أي جعلت لنفسي أصل مال ، وفي القرآن : ( أَغْنى وَأَقْنى ) « 2 » أي أعطى ما يقتنى منه ، قال امرؤ القيس : ألا إنّ بعد العدم للمرء قنية * وبعد المشيب طول عمر وملبسا « 3 » * * * [ 709 ] - قولهم : خير حالبيك تنطحين يضرب مثلا للرجل يضع الشئ في غير موضعه . وأصله أنّ بقرة كان لها حالبان ، وكان أحدهما أرفق بها من الآخر ، وكانت تنطحه وتؤذيه إذا قرب منها ، ومثله : « خير إناءيك تكفئين » ( م ) تكفئين :
--> ( 1 ) من أبيات في ديوانه 99 - 101 ، والأغانى ، والبيت في اللسان ( قنى ) وانظر الشعر والشعراء 206 ( 2 ) سورة النجم 48 ( 3 ) من قصيدة له في الديوان 105 مطلعها : ألمّا على الرّبع القديم بعسعسا * كأنّى أنادى أو أكلّم أخرسا وانظر الشعر والشعراء 68 [ 709 ] - فصل المقال 330 ، الميداني 1 : 160 ، المستقصى 210